الاثنين، 14 أبريل 2014

العنف ضد الطبيعة



العنف ضد الطبيعة - صحيفة الرأي
http://alrai.com/article/652889.html





الطبيعة  أو البيئة  هي كل ما يحيط بالإنسان من  أرض وماء وهواء ، وكائنات حية سواء حيوان أو ميكروبات أو .....إلخ ، أو جماد  وهي المكان الذي يعيش فيه الإنسان ويحيا ، ويمارس أنشطته المختلفة. أى اختلال بالتوازن الذي خلقه الله تعالى بهذه البيئة من الأرض أو الهواء او الماء  والذى نسميه تلوثا 
ينتج عن العنف ضد الطبيعة مما يؤثر فى كافة الكائنات التى تعيش فيه ومنها بالقطع الإنسان .  والعنف ضد الطبيعة ظاهرة بدأت  تغزو كوكبنا وتغتال كل ماهو جميل  ، مما يخل بمنظومة الحياة حولنا . والعنف المقصود  هنا هو سلوك منحرف شاذ من الإنسان تجاه البيئة سواء بتدخله المبرر أو الغير مبرر عن قصد أو دون قصد مما يحدث نوعا من الخلل فى التوازن الطبيعى الذي أوجده المولى عز وجل . هذا السلوك المدمر بداية من تلويث الهواء ، أو تلويث المياه سواء أنهار وبحار مما يشمل بالضرورة تدمير الثروة السمكية وكافة الكائنات البحرية والحياة فيها ، أو تلويث ألأرض مما يشمل دفن النفايات والمخلفات بكافة أشكالها وأنواعها سواء عضوية أو كيماوية أو نووية أو تبوير للأراض الزراعية  أو تصحيرها أو البناء عليها مما يؤثر على الإنتاجية الزراعية وما نحتاجه من غذاء .

 أهداف سلوك الذى يمارس ضد الطبيعة قد تكون  مجرد محاولة السيطرة على الطبيعة أوالحصول على مكاسب مادية بحتة قريبة ، بعيدا عن مصلحة عامة أهم  قد تكون بعيدة . و قد يؤدى العنف ضد الطبيعة إلى خلق  نوع من الشعور بعدم الأمان والتوتر لدى الإنسان بسبب ما يحدث من تدمير للطبيعة والذى يمكن أن نطلق عليه تدمير المستقبل وحقوق الأجيال القادمة . ومن مظاهر العنف ضد الطبيعة تلوث مياه الشرب أدت مثلا إفرازات الثروة الصناعية والتكنولوجية التي إجتاحت العالم خلال القرنين السابقين رغم زيادة الإنتاجية لكنها أدت إلى وفرة من المخلفات الملوثة الناتجة عن هذه الثورة العلمية والتقنية مما إحتاج إلى ضرورة التخلص منها وكان ذلك أن استخدمت قوة الجاذبية والإنحدار الطبيعي للمياه لتصريف الفضلات في مجاري الأنهار مما الحقت أضرارا كبيرة بالحياة البيولوجية. 

وربما ما حدث من زلزال فى هايتى وإعصار تسونامى وما تعرضت له أمريكا من أعاصير ، وبراكين اليابان وزلزال شيلى وغيرها إلا تعبير واضح ورد فعل من الطبيعة عما يقترفه الجنس البشرى من آثام  وجرائم ضدها . أو ممكن نسميه ثورة الطبيعة ضد ما تتعرض له من ظلم الإنسان مما يزيد الوضع صعوبة ويجعله فى حالة أسوء مما هو عليها ، وأنا مع الرأى الذى يقول أن العنف ضد الطبيعة ينتج عنه عنفا آخر وهو البراكين والإعاصير والفيضانات أو تصحر بعض الأراضى أو أنقراض بعض الكائنات الحية .  ومن هنا تظهر أهمية حماية البيئة  كهدف للوقاية من كافة صور تدهور وتلوث  البيئة مع ألإستخدام الأفضل للموارد الطبيعية من أجل حياة سليمة صحية آمنه للإنسان والحيوان ، تنوع الموارد الطبيعة من الأمور الهامة والأساسية  التى يجب الحفاظ عليه ومنع أى خلل يحدث فى هذا التنوع وتكامله ، البيئة مكونه من هواء ومياه وأرض كل إنسان من حقه بيئة سليمة ومستقرة ومع هذا الحق واجب على كل إنسان حماية البيئة وتأمين مستقبل الأجيال القادمة. والبيئة الصحية هى التى  سلم ماؤها وهواؤها وتربتها من التلوث. والتلوث أنواع  منها :- 

1- تلوث المياه : وهو اختلاط الماء  بمكونات اخرى سواء مياه مجاري ( صرف صحى ) أو كيماويات سامة أو مؤثرة على صحة الإنسان أو الكائنات التى تعيش فى هذه المياه مثل الأسماك سواء كانت زيوت أو غيرها من المواد ، وهذه المكونات قد تؤثر فى سطخ المياه  مثل : الأنهار والبحيرات والمحيطات ، وما يمكن أن يؤثر في المياه التي في جوف الأرض  والمعروفة بالمياه الجوفية ، مما يسبب  أضرار صحية للإنسان بطريق مباشر أوغير مباشر عن طريق الأضرار التى تصيب الكائنات الحية سواء نبات أو حيوان . والتلوث المائي يحدث عند إلقاء مواد أو مياه ملوثة أو مخلفات بكميات لاتقدر طرق المعالجة التى تتم للمياه على إزالتها أو تنقيتها .

2- تلوث الهواء: يحدث ما ينتج من ملوثات المصانع البيئية سواء  غازات تحمل مواد ضارة صحيا أو دخان نتيجة العملية الصناعية  بصورة تعجزمعها القدرات الطبيعية للغلاف الجوى عن إستيعابه أو إزاحته لتنقية الهواء والمناخ الذى يعيش فيه الإنسان مما يسبب أضرار صحية للإنسان والحيوان والنبات بسبب إستنشافه لهذا الهواء الملوث .

3- تلوث التربة: هو ذلك التدمير الذى يحدث بالأرض نتيجة دفن مواد سامة بها سواء كيماوية أو نووية أوما تحدثه المياه الملوثة من تلويث للتربة ، أو إستخدام سماد مسرطن أو مواد زراعية سامة أو مضرة مما يؤثر على الزراعة التى تنموا بهذه الأرض والتى يتغذى عليها الإنسان بشكل مباشرأوغيرمباشربتناوله  للحيوانات التى تتغذى على هذه المحاصيل السامة والملوثة من التربة التى تنمو بها .

وهذا لايمنع من وجود بعض الكائنات من بكتريا وحشرات صغيرة وفطريات تنموا فى ألأرض والهواء تعيش خلقها الرحمن من أجل تحليل بعض المخلفات التى تلقى بالتربة أو الماء لإنتاج سماد  أومواد تساعد فى الزراعة ، والإنسان يتدخل  بالأسمدة والمبيدات من أجل التخلص من هذه الكائنات مما يخل بالتوازن الطبيعى الذى أراده الله للبيئة ويدمرها بسبب التدخل الخاطىء من الجنس البشرى . 

الملوثات أنواع مختلفة وعديدة منها :-

1- الإشعاعات النووية والطاقة الكهرومغناطيسية

2- المواد الكيماوية المستخدمة في المنازل في تنظيف الأرضيات مثل المبيدات الحشرية والأعشاب وكذلك الاستخدام المستمر للأدوية الكيميائية .

3- المواد الكيميائية في الأطعمة مثل المواد الحافظة والمواد المضافة والمواد الملونة السكر المكرر والدقيق والدهون المهدرجة والكحول والتبغ

4- المعادن الثقيلة مثل الألمنيوم والرصاص والزئبق ، والزرنيخ، حيث تترسب في الجسم ويصعب التخلص منها بشكل طبيعي .

5- حشوات الأسنان من الزئبق


ومواد كثيرة جدا لا يمكن لي حصرها جميعاً


للمحافظة على سلامة الطبيعة يجب علينا أن نحد من التلوث ، ولابد أن نوجد طرق لعلاج بعض المشاكل التى تتعرض لها البيئة وهنا يكون الحفاظ على البيئة  بطرق متعددة منها :-



أ) تفعيل تشريعات البيئية لمعاقبة المخالفين والمتسببين فى تلوث البيئة ، عمل دراسات وأبحاث علمية  للحفاظ على البيئة وكيفية القضاء على الملوثات الموجودة فى البيئة والحد من الإستخدامات الغيرسليمة للموارد والتى تمثل سلوكيات إنسانية  تسبب خلل فى التوازن البيئى المحكم من الله تعالى

ب) المحافظة على النظافة سواء فى البيت أو الشارع ، لأن النظافة من الإيمان كما تعلمنا في الببت و المدرسة و الدين. عمل حملات توعية بدور كل  فرد فى المجتمع على مستوى الحى والمدينة للمحافظة على النظافة .

ج) القيام بزراعة الزهور والنباتات التى تساعد على تنقية الهواء وإدخال البهجة للعين والروائح الجميلة بالجو حول البيت وداخله وفى نفس الوقت تعليم أبنائنا المحافظة على هذه الزهور والنباتات ورعايتها حتى يكبروا على معرفة أهميتها وحب الجمال سواء فى الأماكن العامة مثل الشوارع أو الخاصة كحديقة المنزل أو التراس داخل البيت ليحرصوا عليها . وإستحدان الأسمدة الزراعية صديقة البيئة الغير ملوثة لها .

ح) الإهتمام بالتخلص من القمامة التى تخرج من المنزل بطريقة صحية لمنع تفشى الأمراض وانتشار الحشرات الضارة وليس كما يفعل البعض من إلقائها بالشوارع وامام المنزل فتعبث بها الحيوانات وتنشرها بالشارع بخلاف الروائح الكريهة نتيجة المواد العضوية التى تكون داخل القمامة والتى تكون ناتجة عن العفن ، وتكاثر البكتريا والحشرات. وذلك بوضعها فى أكياس مغلقة وتجميعها فى صناديق مغلقة وتجمع بسيارات وتنقل لأماكن جمع القمامة للتصرف بيها بطريقة علمية لمنع التلوث  بإستخدام  أحدث الطرق العلمية فى التخلص من القمامة ومخلفات المصانع والإستفادة منها .

د) المحافظة على المياه  بعدم الإسراف  فالعالم مقبل على صراع وحرب من نوع جديد وهى حرب المياه  ولابد أن نحافظ عليها ومنع التلوث الذى يحدث لها .

هـ) اتخاذ الحيطة والحذرعند استخدام المواد الكيماوية سواء بالمنزل أو المكاتب او المدارس وخاصة المبيدات المستخدمة للتخلص من الذباب والحشرات  بعدم الرش فى وجود اطفال أو أطعمة مع التهوية بعد الرش بفترة وترك المكان مفتوح قبل الجلوس به أو دخول الأطفال مع غسل الأيدى جيدا وكذلك كافة الأدوات التى تستخدم بالطعام للتأكد من عدم تلوثها بالمبيدات والمواد السامة المستعمله ، مع الحرص على عدم استخدام  أو التقليل من علب المبيدات والكيماويات التى تؤثر فى طبقة الأوزون وذلك للخطورة التى نتعرض لها حاليا من تآكل طبقة الأوزون والتى تؤثر على الإنسان بالسماح بأشعة الشمس الضارة أن تصل لأجسامنا لأن وجود هذه الطبقة من الأوزون هى الحماية التى وهبنا الله لنا من الأشعة الضارة ولكن بتدخلنا فيها بدأت تتآكل مما يعرضنا لأخطار صحية كبيرة لايمكن تصورها بداية من سرطان الجلد وأمراض أخرى عديدة .

و) لابد لنا أن نستخدم المصافي التى تنقى الهواء والماء من النلوث الحادث بهما وبصفة خاصة عوادم السيارات باستخدام المرشحات لهذه العوادم بالسيارات حتى لاتخرج وتنطلق فى الهواء الذى نستنشفه ، والتى تستخدم فى المطابخ للتخلص من العوادم التى تخرج أثناء الطهى .

 ز) التركيزعلى نشرالإرشادات والوعى البيئى للمواطنين وتشجيع المشاركة الفعالة لتعريف كافة الأعمار والطوائف خطورة تلوث البيئة والسلوكيات الخاطئة على البيئة وتعريف أن المسؤولية نقع على الجميع بدون تفرقة للحفاظ على الطبيعة والبيئة التى نعيش فيها .

س) استخدام المنظفات الخالية من الفوسفات المدمرة للبيئة. كذلك عدم استخدامات دهانات الحوائط والسيارات التى تحتوى على مواد نفطية تلوث البيئة ومؤثرة على الأوزون .

يجب أن نعترف أن البيئة تتعرض لتحديات عالمية خطيرة بداية من التغير المناخي وتلوث الهواء وقلة الموارد المائية والتنوع الحيوي وبوار وتصحر الأراضي وغيرها  والسبب فى كل هذا الإنسان وسلوكياته وحالة اللامبالاة المصاب بها الجنس البشرى باسرافه اللامتناهى فى استهلاك موارد الطبيعية والطاقة المتوفرة فى الطبيعة بسبب نظرته الدونيه لمصالحه الشخصية الآنية والحالية دون النظر للمستقبل والأجيال القادمة فلابد أن يترك لأبنائنا حقهم من الموارد والطاقة ومايضمن لهم الحياة الكريمة.  فلابد من تقنين استهلاك المياه وترشيد استهلاك الطاقة وموارد الطبيعة ، وإستغلال المخلفات بإعادة استخدامها بطريقةعلمية بدلا من تركها تدمرالطبيعة بالتلوث اعادة التدوير لتصنيع المخلفات أو اعادتها صالحه للإستخدام مرة أخرى . لابد وضع برامج لمواجهة العنف ضد الطبيعة  بتغيير سلوكيات الإنسان ، التى تبدأ  من البيت بتعليم اطفالنا وننتقل بهذه البرامج للمدارس وأماكن العمل ، لمواجهة تحديات والمشاكل التى تتعرض لها البيئة وورش العمل والمصانع ومخلفاتها وتزايد القمامة الموجودة بالشوارع ، وقيام الخبراء  بالقاء محاضرات بالجامعات وأماكن العمل  للتعريف  بدور كل منهم  لوقف التلوث والمحافظة على البيئة. واستخدام التكنولوجيا فى اعادة تدوير المخلفات بكافة أنواعها سواء صناعية أو آدمية أو حيوانية او نباتية  .

وللأسف الشديد مجتمعاتنا العربية تعانى أكثر من باقى دول العالم من تلوث وعنف ضد الطبيعة ولكن لا نعطيها أى أهتمام يذكر والتركيزالأكبرعلى المشاكل السياسية والإقتصادية مما يدل على قصر النظر و ضعف الفهم وايضا يدل على الطمع و الشجع فلا يهتم الإنسان الا بما يمكن ان يرد اليه عائداً سريعاً و لا يستمثر لخدمة الناس و البشريه او الأجيال القادمة ولا يفعل شيء لله ابدا رغم أن الطبيعة هى الثروة الحقيقية وهى الأهم فهى البيئة التى نعيش فيها ولابد أن نركزالإهتمام الأكبر للحفاظ عليها حفاظا على الجنس البشرى ككل ووجودنا الإنسانى . والدول الصناعية الكبرى بما تقوم به من صناعات متطورة مدمرة للبيئة والطبيعة فهى الفاعل الأساسى لما يحدث ، ونحن كمجتمعات عربية مستقبل و فى نفس الوقت فاعل ثانوى ومشارك لما يحدث بالطبيعة ، ومتلقى سلبى لسلوكيات الغير. وقد أظهرت أحدث الدراسات أن الدول العربية والنامية وخاصة الفقيرة منها من أكثر الدول التى تعانى مما يحدث من تلوث فى الهواء والماء والأرض ، ولو أضفنا ضعف البنية التحتية لدى هذه الدول وضعف القدرة لتفادي هذا التلوث فالكارثة أكبر . لو فرضنا تعرض أحد هذا الدول لفيضان أو إعصار أو بركان ستكون نتيجته كارثية أكثر مما يحدث بالدول الصناعية المتقدمة تكنولوجيا . حكومات الدول العربية رغم أتها وضعت قوانين صارمة لحماية الطبيعة من الاعتداءات الإنسانية التي تهدد بتدميرها ، والإخلال بمبدأ التوازن البيئى الذي يحكم وجود الكائنات الحية والموجودات في محيط إقليم كل دولة ، إلا أن هناك الكثيرمن الانتهاكات مازالت ترتكب ضد عناصرالطبيعة المختلفة ، مما ينذر بفناء بعضها واختفائها خلال سنوات قليلة.

وأعتقد في إطار حماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية على  كل شخص طبيعي أو معنوي ، عام أو خاص أن يلتزم بالمبادىء  الأتية :- 

- الاعتماد تدابير فعّالة ومناسبة بالاستناد إلى المعلومات العلمية والتقنيات المتاحة الهادفة إلى الوقاية من أي تهديد بضررمحتمل وغير قابل للتصحيح  يلحق بالبيئة ، والعمل الوقائي لكل الأضرار التي تضر عناصر الطبيعة  .

- أن يتحمل مرتكب التلوث تكاليف التدابير الوقائية ومكافحة التلوث وتقليصه ،  مع الحفاظ على التنوع البيولوجي وتفادى النشاطات المتسببه بأي أضرار غير قابلة للتصحيح للموارد الطبيعية كالماء والهواء والتربة والغابات والبحار والأنهار وغيرها ، وتفادي تدهور الموارد الطبيعية ،

- أن لكل مواطن حق الحصول على المعلومات المتعلقة بالبيئة ومشاركة الجميع بداية من المواطن البسيط وحتى أكبر راس فى الدولة  لجماية البيئة مع تعاون الجميع فى سبيل سلامة البيئة والإبلاغ عن كل خطر تتعرض له البيئة وما قد يهددها

- مبدأ المراقبة  لكل الأنشطة المسببة للتلوث ومنعها على كافة المستويا سواء هواء أو ماء او أرض ومعالجة التلوث والسيطرة عليه حتى لاينتقل من وسط بيئى لوسط بيئى آخر ، والاعتماد على الحوافز الإقتصادية والمزايا للمراقبة ومنع كافة أنواع التلوث للبيئة والتخلص منها

- دعم أبحاث والتقدم التكنولوجي في أمور حماية البيئة. الإستعانة بالخبرات الوطنية الموجودة بدلا من الإعتماد على الخبرات الأجنبية بهدف خلق كوادر تعمل فى مجال حماية البيئة ، مع تحديد المعايير التى تتم مراجعتها فى حماية البيئة . وتقييم وضع البيئة وحمايتها تنفيذ برامج إدارية بيئية تقوم بها مؤسسات متخصصة . ووضع نظام لإدارة المعلومات المتصلة بالبيئة وطرق حمايتها ، يطبق بإشراف وزارة خاصة بالبيئة .

- منع التلوث السمعى بمنع إستخدام آلات التنبيه بالسيارات ووضع الضوابط المنظمة لذلك ومنع الضوضاء والتى تسبب الإزعاج المفرط أو يمس بالبيئة، لاسيما الذي ينتج عن المنشآت والمركبات وسواها. ومنع الأذية الصوتية والضجيج أو الحد من آثارهما السلبية.

رغم القوانين المتعددة التى صدرت بهدف حماية البيئة والطبيعة عامة إلا أنها لم تنجح في حمايتها من الإعتداءات فقد تقلصت المساحات الزراعية وزحف التصحر إلي المناطق السهلية ، كما أتت الحرائق علي آلاف الأفدنة من الغابات ، ارتفاع نسبة التلوث البحري وتدهور الاحتياطات السمكية. وتضاءلت الثروة الحيوانية والنباتية ، فيما دخلت مئات الأنواع من النباتات في مرحلة الانقراض. ومواكبة لما اتجهت إليه غالبية المنظمات الدولية المهتمة بالبيئة حديثا ،  والتى وصلت للمطالبة بفرض عقوبات صارمة ضد كل ما يمارس أي نوع من الاعتداء علي الطبيعة ، وقد حددت جرائم العنف ضد الطبيعة في مواجهة كل من قام بالصيد أو قتل أو إمساك الطيور والحيوانات البرية والكائنات الحية المائية أو إزعاجها أو حيازتها أو نقلها أو تصديرها أو استيرادها أو الإتجار فيها حية أو ميتة كلها أو أجزائها أو مشتقاتها أو القيام بأعمال من شأنها تدميرالمحميات الطبيعية لها أو تغيير خواصها أو إتلاف أوكارها أوإعدام بيضها أو نتاجها. وامتدت العقوبة لتشمل كل من قطع أو أتلف النباتات أو حازها أو نقلها من المحمية أو إدخالها فيها أو الإتجار فيها كلها أو أجزاء منها أو مشتقاتها أو منتجاتها أو القيام بأعمال من شأنها تدميربيئتها الطبيعية أو تغيير الخواص الطبيعية لها . وهو ما نصت القوانين المصرية مثلا الحبس والغرامة التي لا تقل عن 30 ألف جنيه وتجاوز 200 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين .

ووضعت العديد من الاتفاقيات والمعاهدات بهدف حشد الجهود الدولية لمعالجة القضايا ذات العلاقة بالبيئة ومواردها ، وقد بلغ عدد تلك الاتفاقيات نحو 152 اتفاقية خلال الفترة من 1921-1991. ومن أهم الإتفاقيات الدولية التي أبرمت في مجال حماية البيئة ، الإتفاقيات المتعلقة بالحفاظ على الحيوانات والنباتات في حالتها الطبيعية الموقعة بلندن في عام 1923 ، والإتفاقية الدولية لمنع تلوث البحار بالنفط المعتمدة بلندن عام 1954 ، ومعاهدة حظر إتجار الاسلحة النووية الموقعة في موسكو عام 1963.  إلى جانب إتفاقية حماية البحر الأبيض المتوسط من التلوث والتي اعتمدت في برشلونه عام 1979 ، إتفاقية حفظ أنواع الحيوانات البرية المهاجرة التي اعتمدت في بون عام 1979 ، كما وقعت في عام 1982 ، إتفاقية الأمم المتحد لقانون البحار، ووقعت في فيينا 1985 إتفاقية  حماية طبقة الأوزون ، وأعتمدت في عام 1973 إتفاقية (سايتس) الخاصة بالاتجار الدولي في أنواع الحيوانات البرية المهددة بالانقراض. وقد تم في التسعينات من هذا القرن وضع أهم الإتفاقيات الدولية في مجال البيئة ، وهما إتفاقية التنوع البيولوجي التي اعتمدت في ريودي جانيرو في عام 1992 والاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر في عام 1994 .


من الأمثلة الحيويه على التلوث بيننا
من أسباب تلوث الأنهار ومنها نهر دجلة والفرات ونهر النيل هو رمي القاذورات و القمامه في النهر ناهيك عن رمي الصرف الصحي أحيانا بالانهر و أيضاً المخلفات الصناعيه و الكيماوية منها و ايضا المخلفات النفطية من خلال ناقلات النفط كما المراكب السياحية وما يصدر منها من اذيه للانهر و البحار التي تمر من خلالها
اما الملوثات الإشعاعية التي تصدر من المحطات النووية فهي امر بغاية الخطورة
تلوث الهواء ايضا بسبب الدخان سواء عادمات السيارات او المبيدات التي تستخدم على الأشجار وفي المزارع و قال ابن خلدون قديما إن الهواء ان كان راكدا او مجاورا للمياه الفاسده او لمناقع متعفنه او لمروج خبيثه أسرع اليها العفن من مجاورتها فأسرع المرض للحيوان الكائن فيه لا محاله وهذه مشاهدة في المدن التي لم يراع فيها طيب الهواء وهي كثيرة الأمراض في الغالب
فالادخنه و الأتربة و الفحم و المواد الغازيه و الابخرة السامه و البكتيريا و الجراثيم و الاشعاعات الذرية المصانع التي قد تحجب اشعة الشمس عن المكان وأكثر ما نجد التلوث الهوائي في المدن الكبيرة مثل القاهرة و نيويورك و لندن
اما تلوث التربه فيأتي من عدة مصادر منها الديدان والكائنات الحيه الدقيقه و الحشرات و تتأثر أيضا بتلوث الهواء و المياه
وتلوث التربه يؤثر سلبا على الزراعه وايضا المنشآت الهندسية
اما التلوث الناجم عن الحروب ومخلفاتها فهو أكثر ما نعاني منه في الشرق الأوسط خاصة في السنوات الأخيرة التي تم فيها استخدام انواع كثيرة من الأسلحة التي تدمر البيئه و تلوث الطبيعة و تضر الإنسان و تخلق امراض جديدة لم تكن موجودة من قبل
فالقنابل و الصواريخ و المسدسات و المدافع و القنابل اليدويه و القنابل المسيلة للدموع و القنابل السامه كلها عدو للإنسانية بالدرجة الأولى و عدو للطبيعة بالدرجة الثانية
فالاسلحة الكيماوية المدمرة و غازات الأعصاب و الكازرين و الخردل الحارق و غازات الدم و الغازات الخانقه ماهي الا سموم قاتله و مواد من صنع الشياطين
ناهيك عن الألغام المدفونه في التراب
و الأسلحة البيولوجية الجرثومية و غيرها من مدمرات للإنسان و للأجيال القادمه فأثرها طويل الأمد يمتد لسنوات و سنوات بحيث في حلبجه العراقيه مازال الأطفال يولدون بتشوهات خلقيه و مازالت نسبة السرطانات مرتفعه بين الناس من تأثيرات الكيماويات التي استخدمت على أهالي المنطقه
كما ان ما يحدث حاليا بسوريا و ما حدث في مصر و تونس و ليبيا بنسب متفاوته اضر بالبيئه و بالإنسان بكم تأثر منه الزرع و الارض و المنشآت بعد الإنسان الذي يهمنا بالمرتبة الأولى
اما بالعراق فحدث ولا حرج لما تعاني منه ارضنا من شتى انواع التلوث بالمياه و التربه و الزراعه و الهواء و الاهم من ذلك كله ما تسببت به الحروب الأهلية و الطائفيه و الاحتلال من تلوث ناجم عن الاسلحه بشتى انواعها وهي جريمه انسانيه لن يسامحهم عليها التاريخ



هدفى من التركيزعلى هذا البحث او الدراسة الصغيرة و جمع هذه المعلومات هو  وقف كافة أعمال العنف  الممارس من الإنسان ضد الطبيعة والبيئة بشكل عام .  وهناك محاولات مثمرة فى بعض الدول يجب أن نشيد ونقف معها جميعا مثال مايحدث بالأردن الجمعية الملكية لحماية الطبيعة والتى كان لها   دورا  مهم وفاعل في أهم قضية تشغل الكثيرين اليوم وهي قضية البيئة .