‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 7 مارس 2023

ماساة سوريا تستدعي الوقف الفوري للحصار

 


  مأساة سوريا تستدعي الوقف الفوري للحصار



سارة طالب السهيل

المآسي الانسانية والاجتماعية والاقتصادية والدمار الشامل للعديد من الأبنية السورية وموت الالاف من الشعب السوري تدمي قلوب الانسانية جمعاء ، خاصة وان هذه الكارثة من الزلزال المدمر يجيء وسط حصار اقتصادي امريكي يستنزف قدرات أهل سوريا على النهوض من كبوتها بمفردها .
نعم سارعت الدول العربية لتقديم يد العون بالمساعدات العاجلة لانقاذ شعب سوريا الحبيب ، كذلك قدمت بعض دول العالم الغربي مساعدات عاجلة، الا ان هذه المساعدات لن تغني او تسمن من جوع ، في ظل كثرة الضحايا من المشردين  والعائلات بلا مأوى من الشيوخ والأطفال والنساء.
هذه الكارثة الانسانية تستدعي فورا سرعة تدخل المجتمع الدولي ، ومن قبله المؤسسات العربية والاسلامية مثل منظمة العالم الاسلامي وجامعة الدول العربية للمطالبة  برفع الحصار المفروض على الشعب السورى منذ سنوات.
انه من العار على مؤسساتنا العربية والاسلامية ان نجد دولة مثل الصين ـ وهي مشكورة طبعا ـ تحث الولايات المتحدة الأمريكية، على رفع كل العقوبات أحادية الجانب المفروضة ضد سوريا لمنع المزيد من الكوارث الانسانية بعد الزلزال ، وليس تخفيف العقوبات بشكل مؤقت كما أعلنت أمريكا و حتى و ان كان .
كان الأدعى على عالمنا العربي والاسلامي ان يتبني مثل هذه الدعوة لرفع العقوبات وممارسة الضغط السياسي والاقتصادي على امريكا ودول الاتحاد الاوربي الذين مازلوا مصرين على استمرار العقوبات في الوقت الذي يقدمون فيه المساعدات للضحايا او المنكوبين بسوريا بشكل بطيء ، وهذا موقف غريب ، خاصة وان الغرب يمنع تصدير سيارات الإسعاف والإطفاء والإنقاذ والدفاع المدنى لسوريا في ظل هذه العقوبات ، فأي مساعدات تلك يمكن ان تنقذ شعب منكوب فقد بالموت آلاف الأرواح وجعل ما يزيد عن 5 مليون مواطن سوري بلا مأوى في لحظة واحدة ؟!!!
سوريا وطن عربي تكالبت عليه المؤامرات من كل حدب وصوب واستمرار تطبيق قانون قيصر  في ظل هذه الظروف القاسية انما يعني استمرار نكبة الشعب السوري .
والدعم بالمساعدات العربية لسوريا جميل ومشكور لكنه لن يحقق اهداف حماية وانقاذ شعب مكلوم ، الامر الذي يتطلب سرعة اعادة سوريا الي محضن جامعة الدول العربية ، لكي تتبنى الدعوة لاعادة اعمار سوريا ، وسرعة امدادها بعربات الاسعاف والاطفاء واعادة بناء المستشفيات التي دمرها الارهاب ، واعادة وبناء ومصانع الأدوية والجسور والمعابر المدمرة .
ان الحصار على سوريا يجب ان يقف فورا ، وأن يبدأ عمليا بالانفتاح العربي على سوريا ، وتعاون الدول العربية وتكاتفها معا بمساعدة سوريا لوجستيا أصبح مطلبا اساسيا وملحا ، وبموجبه فلن يتآمر الكون على بلد عربي شقيق ، ونظل صاميتن.
و أقول لكل المنزعجين من الضيوف السوريين  في بلادهم انهم مجبورين على الاستضافة ، لان الجميع ساهم بشكل او بأخر في خراب سوريا او تشجيع الفوضى بها  سواء  قصدا او دون قصد ،  وبدلا من انزعاجكم اليوم من استضافتهم ، كان من الأولى تركهم  مستقرين في بلادهم بدل تحريضهم على العصيان والثورة .
و سبق و كتبت عدة مرات في صفحاتي على مواقع التواصل الاجتماعي
و دعيت الدول العربية و المجتمع الدولي باعادة بناء البيوت المدمرة من الحرب ، وانشاء مدن متكاملة بها فرص لكسب العيش من زراعة و صناعات و حرف يستطيع الانسان السوري استعادة حياته من خلالها
و استقراره في بلده ، فذلك أنفع له من أية مساعدات مؤقته من طعام وأسرة  وأغطية ومخيمات في العراء .
هذا الكلام قلته  من سنوات و قبل الزلزال الحالي  ، فما بالك الآن ،  أصبح الأمر اكثر ضرورة بأن يشمل أيضا المتضررين من الزلزال ، بحيث يكونون من المشمولين في حصة هذه المساكن . 
أظن انه من الضروري اقامة منصة للتبرعات لانجاز مشروع البناء ، و اذ انني من هذا المقال و هذا المنبر أدعو و أطالب بسرعة اغاثة الشعب السوري  المنكوب ، عبر  خطة عربية وإنسانية عاجلة لمواجهة آثار الزلزال وتأمين الإيواء وتأسيس صندوق عربي دولي لإعادة إعمار المناطق المتضررة تساهم في تمويله شعوب وحكومات العالم .
فكم  يؤلمني رؤية فتاة صغيرة أهلها يملكون أرض زراعية و منزل ريفي جميل ، بينما هي تبكي من الجوع و البرد في الغربة لماذا؟
هذا امر لا يجوز أبدا ، فهي ملكة في بلدها ، فليعود السوريون الي  بلادهم ،  بشرط ان يساعدهم العالم كله لاستعادة ما خسروه ، فقد كانت سوريا غنية بالزراعة والصناعة والخيرات وشعبها مبدع ومنتج على كافة الاصعدة ولم تكن عليها أية مديونية  فأصيبت بالحسد و التآمر نعم التآمر

السبت، 4 مارس 2023

سوريا الزلازل .. وأشياء أخرى

 

سوريا الزلازل .. وأشياء أخرى



المآسي الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والدمار الشامل لآلاف الأبنية السورية، وموت الالاف من السوريين تدمي قلوب الانسانية جمعاء، خاصة وان هذه الكارثة من الزلزال المدمر جاءت وسط حصار اقتصادي يستنزف قدرات أهل سوريا على النهوض من كبوتهم بمفردهم.

نعم سارعت دول عربية لتقديم يد العون بالمساعدات العاجلة لإنقاذ شعب سوريا الحبيب، كما قدمت بعض دول العالم الغربية مساعدات عاجلة، إلا أن هذه المساعدات لن تغني او تسمن من جوع، في ظل كثرة الضحايا، مما يستدعي سرعة تدخل المجتمع الدولي، ومن قبله المؤسسات العربية والاسلامية مثل منظمة العالم الاسلامي وجامعة الدول العربية للمطالبة برفع الحصار المفروض على الشعب السورى منذ سنوات.

كان الادعى على عالمنا العربي والاسلامي ان يتبني الدعوة لرفع العقوبات وممارسة الضغط السياسي والاقتصادي على امريكا ودول الاتحاد الأوربي الذين ما زالوا مصرين على استمرار العقوبات في الوقت الذي يقدمون فيه المساعدات للضحايا او المنكوبين بسوريا بشكل بطيء، وهذا موقف غريب، خاصة وان الغرب يمنع تصدير سيارات الإسعاف والإطفاء والإنقاذ والدفاع المدني لسوريا في ظل هذه العقوبات، فأي مساعدات تلك التي يمكنها ان تنقذ شعبا منكوبا فقد بالموت آلاف الأرواح وجعل ما يزيد عن 5 مليون مواطن سوري بلا مأوى في لحظة واحدة؟!!.

سوريا وطن عربي تكالبت عليه المؤامرات واستمرار تطبيق قانون قيصر في ظل هذه الظروف القاسية انما يعني استمرار نكبة الشعب السوري.

والدعم بالمساعدات العربية لسوريا جميل ومشكور لكنه لن يحقق اهداف حماية وانقاذ شعب مكلوم، الأمر الذي يتطلب سرعة اعادة سوريا الى حضن جامعة الدول العربية، لكي تتبنى الدعوة لاعادة اعمار سوريا، وسرعة امدادها بما تحتاج إليه لإعادة الإعمار.

إن الحصار على سوريا يجب ان يقف فورا، وأن نبدأ عمليا بالانفتاح العربي على سوريا، وتعاون الدول العربية وتكاتفها معا لمساعدة سوريا.

وأقول لكل المنزعجين من الضيوف السوريين في بلادهم انهم مجبورون على الاستضافة، لأن الجميع ساهم بشكل أو بآخر في خراب سوريا او تشجيع الفوضى بها سواء قصدا أو دون قصد، وبدلا من انزعاجكم اليوم من استضافتهم، كان من الأولى تركهم مستقرين في بلادهم.

بعد فاجعة الزلازل صارت مساعدة سوريا اكثر ضرورة، أظن انه من الضروري اقامة منصة للتبرعات لانجاز مشروع البناء، وإنني من هذا المقال وهذا المنبر أدعو و أطالب بسرعة اغاثة الشعب السوري المنكوب، عبر خطة عربية وإنسانية عاجلة لمواجهة آثار الزلزال وتأمين الإيواء وتأسيس صندوق عربي دولي لإعادة إعمار المناطق المتضررة تساهم في تمويله شعوب وحكومات العالم.

الأربعاء، 22 فبراير 2023

قيادة المثقفين لسفينة النشء

 

قيادة المثقفين لسفينة النشء



تطلعاتنا دائما نحو المستقبل، فهو بجوهره النشء الذي لابد وان يرتكز خلال مراحل تنشئته العقلية والوجدانية على خبرات ثقافية لا يمكن تجاوزها من خلال الدور الذي يقوم به مبدعونا، فهم الاجدر على نقل تجاربهم ومساعدتهم على اكتساب طرق التفكير، والتفكير النقدي وتهذيب المشاعر في سني المراهقة فالمثقفون يقرأون مئات الكتب ويغرفون من مناهل المعرفة، وينقلون لأوطانهم هذه الخبرات.

فدور المثقفين هو نشر المعرفة وتبسيطها؛ تحقيقا لتنمية الوعي الثقافي.

الدورالمهم الذي يقوم به المثقف في انتاج الفكر والابداع، وما يملكه من سلطة قوة ناعمة يقود به المجتمع نحو التغيير ضد المفاهيم المغلوطة والمتوارثة في المجتمع والتي تعوق مثلا تقدمه، وهو الذي يقود المجتمع للتفاعل مع الثقافات والحضارات الاخرى للتلاقح والتطور الفكري في مجتمعه والاخذ بأسباب التطور والتقدم العلمي والتكنولوجي.

والذي يخوض معارك سياسية واجتماعية لتكريس قيم الحب والحرية والعدالة والاخلاق الانسانية الرفيعة، فنراه يشهر سلاح قلمه في وجه الاعمال الفنية الهابطة والماجنة التي تدعو للإسفاف او العنف او التمييز العرقي والديني او الطبقي.

ويسلط الضوء على القوانين المشبوهة التي تعرقل حرية المجتمع او تنتقص من حقوق الانسان او الاتجار بالبشر او استغلال الاطفال.

إن المثقفين يلعبون دور البطولة في الحفاظ على حضارات شعوبهم، ويمثلون الضمير الحي بما يملكون من فكر نابض ومعارف واسعة وقدرة على توصيل افكارهم للآخرين حكاما ومحكومين، فيمثلون صمام الامان لأي مجتمع من خلال قيامهم بنقل ما يجري في العالم من تطورات خطيرة قد تمس أمن أوطانهم، ومن خلال كشف وتحليل ما يحدث بالمجتمع من مشكلات سياسية، اجتماعية، قانونية واقتصادية وتقديم روشتات علاج لأزماتها.

من دلائل دور المثقف في حياتنا العملية واليومية العديد من الاعمال الفنية التي احدثت تغييرا حقيقيا مثل فيلم «أريد حلا» للصحفية حُسن شاه، الذي اعتمد في كتابة سيناريو الفيلم على ملفات قانونية، وزيارات متكررة لقاعات المحاكم وحضور جلساتها ليدرس ويراقب ما يدور فيها. ناقش الفيلم بشكل جاد مشاكل المرأة العربية وحقوقها، مع محاولته إبراز الظروف القمعية التي تعيشها في ظل القوانين الوضعية.

وقد أثار الفيلم جدلًا واسعًا، وتعرض لحملة دعائية وتم تصوير الأمر وكأنه مؤامرة ضد الشريعة، والصحيح هو أن الفيلم انتصار لصحيح الدين قبل أن يخضع للمؤثرات الاجتماعية والتقاليد الموروثة. ونجح الفيلم في النهاية لتغييـر قانون الأحوال الشخصية في مصر.

وقبله فيلم «جعلوني مجرما» عام 1954، المأخوذ عن قصة حقيقة قدمها فريد شوقي عن أحد الأطفال بالإصلاحية، الذي كان شقيق الفنان مأمورا عليها، وعقب عرض هذا الفيلم صدر قانون مصري ينص على الإعفاء من السابقة الأولى في الصحيفة الجنائية، حتى يتمكن المخطئ من بدء حياة جديدة.

وكذلك فيلم «عفوا أيها القانون» الذي استطاع أن يسلط الضوء على قانون العقوبات، الخاص بقضية الزنا حيث يصدر الحكم على المرأة بالسجن 15 عاما مع الشغل والنفاذ، باعتبارها جناية في حالة قتلها لزوجها الخائن، بينما يكون الحكم في نفس القضية على الرجل بالسجن شهراً واحداً مع إيقاف التنفيذ باعتبارها جنحة.

اخيرا فان للمثقف دورا رئيسيا في توعية الناس بمخاطر قضايا العنف والارهاب والتطرف الفكري والطائفي، وتغيير سلوكيات الافراد من التنمر الى الوسطية والتفاهم من خلال عمله على نشر ثقافة التسامح والمواطنة وقبول الآخر في المجتمع.

وتقع مسؤولية كبيرة على الأدباء والمفكرين في إنتاج خطاب ثقافي يحارب التطرف والإرهاب ويفضح أساليبه وخطورته، عبر وسائل العصر من كتب وأعمال مسرحية وسينمائية وسردية تعري الإرهاب والعنف والسلوك المنحرف وتبين مدى خطورته، وتكرس للعلم النافع الذي يبني المجتمع.

واظن ان البداية لابد وان تنطلق من خلال أدب الطفل الذي يشكل العقل والوجدان موادهم التعليمية التي يجب ان تكرس لحب الخير والجمال وحب الاوطان، وتشرب قيم العدالة والحوار والتسامح مع الثقة بالنفس وتنمية القدرات العقلية، التي تنمو في سني المراهقة وتعبر بسلام اذا وجدات حاضنات فكرية تحافظ عليها من الانفلات القيمي والفكري.

فالثقافة الفنية لها تأثير كبير في ترسيخ قيم السلام والضبط الاخلاقي والانفعالي، خاصة اذا بدانا تكريس هذه القيم منذ الطفولة، وتنمية عقل ووجدان الاطفال على نبذ التعصب والقتل.

لاشك ان النشء هم الثروة الحقيقة التي تزخر بها دولنا العربية، هؤلاء اليافعون يتابعون كل مستجدات العصر بنهم، لكنهم بحكم حداثة السن يفتقرون الى غربلة ما يتابعونه ويتبنونه من افكار ومفاهيم، هنا يـأتي دور المثقف الواعي والفاعل في القيام بهذه الغربلة والتنقية لكل الافكار والمعارف التي قد تتضمن هدما لثوابت الدين والأخلاق او هدما للأوطان.